كتب أحمد عشماوي أن عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج في الإسكندرية طالبوا، يوم الأحد، بتدخل السلطات بعدما قررت إدارة الشركة تعليق العمل في المصنع إلى أجل غير مسمى، وفقًا لأربعة عمال تحدثوا إلى مدى مصر. وقالت الإدارة إن الإغلاق يهدف إلى إتاحة المجال أمام أعمال الصيانة الدورية وجرد المخزون والمراجعة، بينما اعتبر العمال القرار عقابًا لهم على استمرار إضرابهم احتجاجًا على احتساب مستحقاتهم المالية بأقل من قيمتها.
كيف بدأ إضراب عمال العامرية؟
بدأ مئات العمال في الشركة، المملوكة لبنك مصر، إضرابًا في أواخر يوليو احتجاجًا على احتساب «العلاوة الخاصة» المستحقة لهم بطريقة قالوا إنها تنتقص من قيمتها.
وقال العمال لمدى مصر حينها إن الشركة تحتسب العلاوة كنسبة من الأجر الأساسي، بدلًا من احتسابها كنسبة من الأجر التأميني، ما يؤدي فعليًا إلى خفض قيمة العلاوة التي يحصلون عليها.
ويبلغ الأجر الأساسي نحو ثلث قيمة الأجر التأميني، وفقًا لمفردات مرتب عامل راجعتها مدى مصر الشهر الماضي.
وألزم قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، الذي أُقر في يوليو، شركات القطاع العام بصرف «علاوة خاصة» واحتسابها بنسبة 12% من الأجر التأميني. وقال ممثلو العمال لمدى مصر الأسبوع الماضي إن مالك الشركة يعتبر العامرية شركة خاصة لا تخضع لهذا الالتزام، لكن محمد الصاوي، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة، قال إن الإدارة أبرمت اتفاقًا قبل خمس سنوات يقضي بالحفاظ على مزايا عمال العامرية بما يتوافق مع المزايا المقررة للعاملين في القطاع العام.
وخلال الإضراب، سعت الإدارة واللجنة النقابية بالشركة إلى إقناع العمال بالعودة إلى العمل لحين بحث مطالبهم، لكن العمال رفضوا، فيما تلقى بعضهم تهديدات ضمنية، وفقًا لممثليهم. ونقل أحد العمال عن مديره قوله: «اللي جاي مش هيكون كويس».
وأصدرت الإدارة، يوم الخميس، إخطارًا قالت فيه إنها «تواصل فحص ودراسة الحقوق المشروعة للعمال» تمهيدًا لعرض نتائجها على الجهات المختصة، مضيفة أن هذه الحقوق «مصونة من خلال الوحدة».
ورفض العمال المضربون ما ورد في الإخطار، لعدم تحديده أي إجراءات واضحة أو جدول زمني لتنفيذ مطالبهم، وفقًا لما قاله العمال.
إدارة المصنع تمنع العمال من الدخول
أصدرت إدارة الشركة في اليوم التالي إخطارًا بتعليق العمل، وقصرت الحضور على «العمال الذين يُستدعون لإدارة أعمال الجرد الموسعة»، مع التأكيد على استمرار صرف «المرتبات والأجور المقررة قانونًا في مواعيدها».
وحاول العاملون الوصول إلى مقر عملهم صباح السبت باستخدام وسائل النقل العام، بعدما حجبت الشركة الحافلات التي تنقلهم عادةً من مناطق مختلفة إلى المصنع، وفقًا للعمال. لكن انتشارًا أمنيًا مكثفًا عند مزلقان السكة الحديد المؤدي إلى بوابة المصنع حال دون وصولهم إليه.
وخوفًا من خصم أجورهم بسبب إغلاق المصنع، توجه بعض العمال إلى قسم الشرطة لتحرير محاضر إثبات حالة، كما تقدموا بشكاوى إلى مكتب العمل بشأن مطالبهم وقرار إغلاق المصنع. وقدم عمال آخرون شكاوى مماثلة الأحد.
وقال العمال الأربعة الذين تحدثوا إلى مدى مصر إنهم كانوا ضمن من تقدموا بشكاوى إلى مديرية العمل التابعة لهم، الأحد، احتجاجًا على قرار الإدارة تعليق العمل في المصنع إلى أجل غير مسمى.
وسبق أن أغلقت العامرية مصنعها لمدة شهر في 2015، بعد إضراب العمال للمطالبة بصرف الحوافز والمكافآت بما يتماشى مع ما يحصل عليه العاملون في شركات أخرى بقطاع الغزل والنسيج.
كما دخل عمال العامرية في إضراب خلال فبراير الماضي احتجاجًا على خفض الأجور الناتج عن زيادة الضرائب وخصومات التأمينات الاجتماعية. وفي أبريل، عادوا إلى الإضراب للمطالبة بزيادة الأجور، ورفع حوافز الإنتاج، وزيادة بدل المخاطر.
وتأتي التحركات الأخيرة في إطار سلسلة من الاحتجاجات العمالية في الشركة، التي تصاعدت خلال العام الحالي على خلفية الأجور والحوافز والمزايا المالية.
https://www.madamasr.com/en/2026/08/09/news/u/alexandrias-amreya-shuts-factory-to-striking-workers/

